أُمسك بيده, أُخبره كم أني أحبه و اشتاق له عند
خروجه كل يوم للعمل حين أبقى في المكان وحيده.
لا يجيب ولا يلتفت لي, يكمل شرب
قهوته و بيده جريدته. لا يهمني فأنا اعرف
مدى حبه لي, حتى و إن لم يترجمه لحروف.
تمر الأيام و أضل اردد "أنا احبك, أنا اشتاق لك" كلما رأيته.
متى أ ُصِبتَ بالبرود تجاهي؟ أعلم انك تحبني لكن لم لا تظهر ذلك؟
أخبرته اليوم
باني سأشتاق له إن خرج للعمل, فدفعني بعيدا و اخبرني كم أني ازعجه و علي أن ألتزم
الصمت,لا بأس فهو لا يعلم بأن الصمت يقتلني عندما أكون هنا وحيده. يعود للمنزل
منهكا ليجد كل ما يريد جاهزا, لا يثني علي
لا يتحدث معي لا ينظر بعيني, لكن لا بأس ربما واجه مصاعباً أثناء العمل و علي أن
لا أكون هما فوق هم.
مضت سنه و الحياة رتيبة, البرود يقتل ما عدت
اعلم هل ما زال يحبني أم لا, أريد أي علامة أي شيء ليطمئن قلبي, لكن لا شيء.
صرت
أتردد من أن أقول له "اشتقت لك" أو حتى أن احكي معه. مزاجه متعكر دائما, يرمقني
بنظرات مخيفه لا اعلم ما أفعل.
صار يضربني على أمور تافهة, ما عدت اشك .. أنا متأكدةٌ
بأنه قد باعني لشيء لا اعرف ما هو.
ما أزال أحبه و اشتاق لأيامنا قبل ثلاث
سنوات, لكن يبدو بأني سبب نقمه حياته. يجب أن ارحل كي تعود البسمة له, يجب أن انهي
الأمر بسرعة. رتبت المنزل, وضبت أغراضي, أخذت هديته التي أهدانِها قبل خمس سنوات بيدي و نزلت للشارع ابحث عن أسرع
طريقه للموت, لم انتبه للسيارة ... و فقدت
الوعي.
صوت يرن داخل أذني: أين أنا؟ ما هذا المكان ؟
من هؤلاء المتشحين بالبياض؟ ثمة يد تمسك بيدي!! اسمع صوت بكاء!!
من هناك؟ لم استطع
أن أبصر شيئا غير البياض و لا اعلم أين كنت أو كيف أتيت. فجأة سمعت صوتا يبكي و يقول:
" أنا آسف يا عزيزتي على ما سببت لك من ألم في قلبك, أنا سبب معاناتك أنا من أرغمك
على فعل ذلك, أنا أحبك أكثر مما تتخيلي أرجوك يا ابنتي الصغيرة عودي لحضن أبيك لا احتمل فقدانك أنت أيضا, لقد كنت أبا
قاسيا لكن لم اقصد ذلك, الله وحده يعلم كم أني رغبت بالرد عليك و إخبارك باني احبك
أكثر, الله وحده يعلم مقدار شوقي لك يا طفلتي. ليتي استطيع أن أعوضك على ما مضى. أرجوك
يا طفلتي لا تتركيني خلفك كما فعلت أمك قبلك لن أحتمل موت عزيز آخر "
لقد أبصرت أخيرا, رأيت أبي يمسك بيدي بحال
يرثى لها, كأني شيء غالي بالنسة له, أحقا أنا غالية عندك يا أبي!؟ لا ادري من أين
جاءتني القوه و نطقت: أبي هل تحبني؟ رفع رأسه ليرى ابنته الصغيرة ذات الثمان سنوات
تصارع الموت و الأجهزة تحيط بها, لا يوجد
مكان في جسدها النحيل يخلو من الإبر, انهار باكيا بعد سماعه كلماتي: أموت أنا ولا
تموت أميرتي الصغيرة أنتي أغلا ما أملك يا طفلتي. صوت جهاز القلب كان كالنداء لتأتي الممرضة و
تخرج أبي من غرفه العناية, لغط قلبي صار مسموعا, ابتسمت بارتياح و شددت على يده.
الحمد لله أبي ليس غاضبا علي .. أبي ما يزال
يحبني
ماتت الطفلة.
ظننت بأنهما زوجين (; ̄O ̄)..
ردحذفدوتسو، لما كان الأب يعامل ابنته الصغيرة بالطريقة التي تصفها هي لنا؟
لو جعلت طرفاً ثالثا يروي الأحداث لكان أفضل، لأن الفتاة ماتت و لن تتمكن من سرد ما كان يجري ..
مادري شفيني قلبت عربي فصيح xD احسب نفسي بمكسات xD
جميل جدا ما قرأت وترابط الفكرة لديك واضح والمعاني متواتره والنهاية مؤلمة وهي صرخة استغاثة لكلف اب بل لكل اب وام ان يبادروا دوما بذكر حبهم لمن يحبوا
ردحذفابدعت ومنها للافضل
بدور
قصه مؤثره مره وجميله
ردحذفمؤلم فقد الأحبة ومؤلم أكثرعدم إخبارهم بذلك قبل رحيلهم عن دنيانا
ردحذف